9/26/2018

المملكة أمام حقوق الإنسان: تقرير لجنة الخبراء حول اليمن يفتقر للموضوعية ومليء بالأخطاء



أكد سفير المملكة في الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل أن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان عن اليمن، والمتضمن تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين، جاء بعيداً عن الموضوعية واتسم بالتسرع في استخلاص النتائج، فضلاً عن الأخطاء في المنهج والمضمون.

وأضاف في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان أن المملكة قامت نيابة عن دول التحالف الداعم للشرعية في اليمن بتسليم رد شامل مكتوب إلى المفوضية السامية.

وتابع أن تقرير فريق الخبراء تجاهل الردود والمعلومات التي تم تزويده بها أثناء الاجتماعات التي عقدها مع الجهات المعنية لدى تحالف دعم الشرعية، والتي تم خلالها الرد على أسئلة واستفسارات فريق الخبراء، وتم تسلميها فيما بعد بشكل رسمي إلى المفوضية السامية.

وأضاف "إننا نستغرب ادعاء فريق الخبراء عدم حصوله على معلومات محددة من دول التحالف حول إجراءات الاستهداف، مع أنه قد تم اطلاعهم على آليات واجراءات الاستهداف المعمول بها خلال زيارتهم قيادة التحالف بالرياض، كما إنه من المستغرب أن يؤسس فريق الخبراء استنتاجاته على التخمين والاعتقاد، ويبني نتائجه على فحص عدد محدود من الانتهاكات.

وأكد أن التقرير تجاهل بوضوح الانتهاكات الواسعة التي حصلت عندما اجتاحت ميليشيات الحوثي المدن اليمنية وسيطرت على العاصمة ومؤسسات الدولة وطاردت الرئيس وأعضاء الحكومة، والتي تعد أساس الأزمة اليمنية الحالية.

وأوضح السفير الواصل أن التقرير تجاهل إعاقة ميلشيات الحوثي المسلحة المدعومة من إيران لدخول المساعدات الإنسانية لليمن واحتجازها للعديد من السفن التي تحمل المساعدات وناقلات النفط، وقيامها بنهب العديد من هذه المساعدات.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي استهدفت المملكة بـ 197 صاروخاً باليستياً ولم يتم الإشارة إليها في التقرير عند ذكر انتهاكات الحوثي، كما لم يتطرق التقرير للدور الرئيس لمليشيات الحوثي في زراعة الألغام البرية والبحرية والتي تشكل انتهاكا للقوانين الدولية.

وعبر عن رفض التحالف بشكل مطلق إدراج مرفق أسماء القادة السياسيين والعسكريين في دول التحالف في ملحق التقرير، ويطلب إزالة ما ورد من أسماء وسحب المرفق من التقرير.

وقال السفير الواصل إن "تحالف دعم الشرعية في اليمن يؤكد التزامه الكامل بجميع نصوص القانون الدولي الإنساني، لافتاً إلى أن التحالف أنشأ عدداً من الآليات والتدابير التي تهدف إلى التعامل بسرعة وشفافية مع ما قد ينشأ من أخطاء خلال العمليات العسكرية، منها تشكيل الفريق المشترك لتقييم الحوادث، الذي يقوم بفحص ما يرده من ادعاءات حيال العمليات العسكرية في اليمن، وإصدار النتائج بشأنها وإعلانها، ومن ثم إحالة كل اتهام لاستكمال إجراءات المساءلة وإيقاع الجزاء وفقا لأصول العدالة المتبعة.

وأكد أن قوات التحالف شكلت صندوقاً مشتركاً لتقديم المساعدات الطوعية لما يثبت من أخطاء في العمليات العسكرية، التي ينتج عنها أضرار غير مقصودة، وقد جرى خلال الفترة القريبة الماضية من خلال الحكومة الشرعية اليمنية صرف مساعدات طوعية لعدد من الحالات التي رفعت إلى الصندوق".

واختتم السفير الواصل كلامه متسائلاً: "أليس من الغريب أن يتمكن ثلاثة أشخاص زاروا مدينتين فقط في اليمن ولمدة 5 أو 6 أيّام من تحديد المسؤولين عن الانتهاكات، رغم أن المطلوب منهم حسب القرار هو فحص جميع الانتهاكات التي حصلت منذ سبتمبر 2014م؟! ".